الأحد، 15 مايو 2011

لنا جميعاً


لِكَي تَعِيش .. عليك أن تَخْلِق قِيمَةً لـِ فَردَةِ حِذَاء قَدِيمَةٍ جَلَبَتها لك سِنّارَة الصَيْد ... و إن كُنت تَتَضَوّر جُوعَاً ..

لِكَي تَعِيش .. عَلَيك أن تَتَعلّم " الصَبْر الجَمِيل " .. الذي جَعَل يَعْقُوب يطمَع بِـ رجوع يوسف و أخوه سويّا ً.. وقد فَقد الواحِد تِلو الآخَرْ .. !!

لكي تَعِيش .. عَليك أن تُتقِن النِسيَانْ ..

ليست صُعوبَة الِنسيَان مَا يَجعلُنا فَرَائس الفَقْد والنِهَايات .. ولكِننا لا نتقن فنّه .. ونخجل مِنه .. كَـ رَقصٍ فَاضِح .. يُغوي أَزهَد الزَاهِدين ..

لا أَدري إلى الآن .. هل الِنسيَان مِن مَكَارِه الجَنّه .. أَم هو مِن شَهَوات النَارْ .. !

فَفِي كلتَا الحَالتَيْن لَن أَستَرِيح .. لا في دُنيَاك و لا أُخرَاك .. تُرى .. هَل لك خَاتمَه !! أم أَنك أَنت من يَعرِف كيف يَعِيش ! ..حَدّ الخُلودْ ..

بِـ رَأْيك ! .. أَيَهما أهْوَن عَليك ..! أن تَنَامْ عَارياً في بَردِ الشّتَاء .. أم أن تَنَام عَارياً في بَرْد الشِتاء أيْضَاً .. ومَعَك كُرَة صُوف و سِنّارَتَان ...!!

هل تَنَام ؟! ..

أم تَسهَر الليل تَجلِد ذَاتَك ، لأنَك لم تَتَعلّم فن النَسِيـجْ ..!

وهل يعلم الجَمَل عَن حَجْم السَنَامْ ..!



نهايـة ..

وقد كُنّا يَوماً للحُب آيَـه..

والآن تَأبَى حُسن الخِتَام ..

بـِ رَبّك هل تنَامْ !!


*


لو يَعلم الناي أنْ ما اخترَق ثُقُوبه مِن هوَاء كَان يَنفثُه ذَاك الأَصَمْ .. !

و لَو يَعلم المُصَفّقُون بِأَن رَجُل السِرْك هَذه أوّل ليلة يمشي على الحَبْل .. وقد يُهَشم رَأس أحَدِهم اليَوم.. !

ولو يَعلَم البَحّار أنه في كُل مرّه يَجد مَكْمَن " الصَدَفْ " عن طَرِيق " الصُدَفْ "..!

لو يَعلَم " وَجَعِي " أن جَمع الرّمَاد مِن عَلى الرمَال كان مَعِي غَير مُستحِيل .. و لكنَه بِـ مَشيِه عَليه اسْتَحَالْ ..!

ولو يَعْلَم .. ولن يَعلَم .. أن كُلّنا يتَأَلّم .. ولا ينَام ..

ألا يَخْشَى رَبّ الأَنَام !!


*


كَمْ هو " مُؤْسِف "

مُؤسِف أن تَكْتَشف أنك .. كُنت مِن مُقتنَيَات مَن لا يَستَحِق .. وأنّك كُنتَ [ الهَوَاء و المَاءَ ] .. ولكن لِـ بَالُونْ ..

مُؤسِف أن تُحْسِنَ رَسْم [ قَلْب مُتَسَاوي الفَصّين ] .. ولكن القَلم قد كان بين أَصَابِع قدَمِك ..

مُؤسف أن تكون صفحة [ المُقدّمة ] .. في كِتَاب رَجل يُبَلل ابهَامَهُ لـِ يتصَفَح كِتَابَه كُل يَوم .. و تَهتَرِئ أطرَافُك ..

مُؤسِفٌ أن تَكونَ ثُقُوبَ غِربَالِك في [ غَايِة الدِقّة ] .. فما فصَلتَ مِلْحَ البَحرِ عن رِمَاله ..

مُؤسفٌ أن تَكُون الحِبرَ واللبَن و المَاء .. لا يُلاحَظ مَائك .. وحِبرُكَ فَاشِل في الإخْتِفَاءْ ..

مُؤسِفٌ أنه ... لِـ نفسك تتأسّف ..

مُؤْسِفْ ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق